logo
حكم الإنابة في الحج والعمرة والأضحية وشروطها

حكم الإنابة في الحج والعمرة والأضحية وشروطها

قالت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، إن الله عزوجل وسنة النبي ﷺ قد أجازت أن ينوب عن الإنسان غيره في الحج أو العمرة إذا كان مريضا لا يستطيع أن يحج بنفسه.

واستشهدت في فتوى لها، بما ثبت عن ابن عباس أن رجلا سأل النبي ﷺ إن أبي أدركه الحج وهو شيخ كبير لا يثبت علي راحلته فإن شددته خشيت أن يموت أفأحج عنه ؟قال ﷺ " أرأيت لو كان عليه دين فقضيته أكان مجزيء " قال نعم " قال حج عن أبيك "
هذا إذا كان مريضا مرضا لا يرجي برؤه.

وتابعت: أما إذا كان صحيحا أو مريضا مرضا يرجي شفاؤه فلا يجوز له أن ينيب عنه.

شروط الإنابة في الحج

الحج بالإنابة عن شخص مات ولم يحج وكان باستطاعته الحج، جائزة شرعا سواء أوصى بذلك أو لم يوص، ومن رحمة الله عز وجل أن أباح الإنابة في الحج وليس في الصلاة أو الدعاء أو الصيام رغم أنه عبادة بدنية فكان ذلك لتسهيل قيام الجميع بهذا الركن.

الإمام أبو حنيفة رفض فكرة الإنابة في الحج إلا أن الإمام الشافعي أباح ذلك مستندا الى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضع شروطا في حج الإنابة بل قال للرجل : " أحججت عن نفسك فلما قال الرجل : لا ، فقال له النبي : " حج عن نفسك ثم عن شبرمة" . ولم يسأل النبي: "هل أوصى الميت بالحج ؟ أو أوصى بالحج بما تركه من مال " ؟ .

وسكوت النبي في هذه الحالة يعني أن الإنابة على الإطلاق وليست مقيدة بشرط.

الانابة في الرمي

إذا عجز الحاج عن الرمي بنفسه لمرض أو لعذر مانع في وقته جاز أن يوكل غيره في الرمي عنه بعد رمي الوكيل لنفسه، وهناك أشياء يمسها الإنسان ولا شيء في ذلك، مثل الكعبة أو تلك الأجزاء، التي كان يستلمها النبي -صلى الله عليه وسلم-.

الإنابة في الأضحية

يجوز لمن صعب عليه إقامة سنة الأُضْحِيَّة بنفسه أن ينيب عنه الجهات المختصة عن طريق الصك؛ لأن الصك نوعٌ من أنواع الوكالة، وهي جائزة في النيابة عن الذابح في الأُضْحِيَّة، ويجب على الوكيل عمل ما يلزم لاختيار الأضاحي وذبحها وتوزيعها طبقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.

السنة أن يذبح المضحي أضحيته، ويباشرها بيده، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولكن إذا وكل على ذلك غيره فلا حرج، نص على ذلك غير واحد من العلماء، لأنها عبادة مالية تجوز النيابة فيها، كغيرها من العبادات المالية.

وأما العدول عن السنة - بالمصطلح الفقهي - من غير عذر، فهو دليل على ضعف الهمة، وانعدام الرغبة في الأجر، وهو مع ذلك لا يستوجب إثمًا.