logo
على هاشم .. معركة الإعلام !

على هاشم .. معركة الإعلام !

لا حاجة للقول إن أعداءنا لا يرضيهم ما حققناه من إنجازات في ملف الاقتصاد والأمن والدور الخارجي لمصر في الإقليم، ولا بما قطعته المشروعات القومية من خطوات ملموسة حتى باتت واقعًا يفرح به شعب مصر الذي يحدوه الأمل في انفراجة اقتصادية وشيكة، لاسيما بعد تدفق الإنتاج من حقول الغاز في شرق المتوسط الذي أشعل جنون "أردوغان" فأراد أن يقاسمنا فيه..

لقد تحول أعداؤنا من حرب القنابل والمدافع إلى حرب الشائعات وترويج الأكاذيب، ومحاولة هدم الدولة من الداخل على أيدى بعض بنيها.. ولا نتوقع أن تتوقف محاولاتهم الخسيسة ما دامت مصر تنتقل من نجاح إلى نجاح في الإصلاح الاقتصادي.

الإخوان تراودهم أحلام اليقظة لإعادتنا لأجواء 25 يناير وتكرار سيناريو الفوضى والانفلات، ونسوا أنهم دعوا للتظاهر وقتها ثم تركوا الميادين وتفرغوا للتخطيط والانقضاض على السلطة وإقصاء الآخرين، وهو ما رفضه شعبنا ولا يزال عن قناعة وبعد تجربة مريرة كادت تدخلنا في احتراب أهلي لولا انحياز الجيش وانتصاره لإرادة الشعب في 30 يونيو.

ولأن المعركة ضارية لا تتوقف فلابد للإعلام وأجهزة الدولة المعنية بصناعة الوعي والفكر والوجدان أن تنهض بأدوارها في زيادة مساحات الوعي في العقول، لتحصينها ضد رياح الفتن ومخططات إسقاط الدولة من الداخل عبر ترويج الشائعات ودق الأسافين بين مكوناتها المختلفة..

فهل تلك الأجهزة مستعدة لأداء دورها في ظل تطور وسائل الحرب وتكتيكاتها مستخدمة أحدث ما وصلت إليه وسائل الاتصال ومواقعه، التي باتت ساحة للأجيال الجديدة من الحروب.

معركة اليوم هي بالدرجة الأولى معركة إعلام بكل أطيافه التقليدية والإلكترونية والفضائية.. ومن هنا يأتي أهمية دور الإعلام لكشف الحقائق وفضح الأكاذيب والتزييف، وأظن أن إعلامنا قد بدأ يخوض هذه الحرب بنجاح.