logo
لماذا وجهت مصر خطابًا للأمم المتحدة بشأن ادعاءات أردوغان؟

لماذا وجهت مصر خطابًا للأمم المتحدة بشأن ادعاءات أردوغان؟

وجهت بعثة مصر لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بتعليمات من وزير الخارجية سامح شكري، ردًا قويًا على ما جاء في بيان الرئيس التركي أردوغان في افتتاح الدورة الـ ٧٤ للجمعية العامة للأمم المتحدة من ادعاءات مرتبطة بوفاة محمد مرسي.

وتضمن الرد الذي صدر في شكل خطاب رسمي، موجه إلى كل من رئيس الجمعية العامة وسكرتير عام الأمم المتحدة، إعراب الوفد المصري عن بالغ الاستغراب والاستهجان تجاه تصميم الرئيس التركي على مواصلة ادعاءاته الواهية والباطلة، التي تأتي في ظاهرها بمظهر الدفاع عن قِيَمْ العدالة، بينما تعكس في باطنها مشاعر الحقد والضغينة تجاه مصر وشعبها الذي لا يكن سوى كل التقدير للشعب التركي.

فلماذا ردت مصر على الادعاءات التركية، في الوقت الذي التزمت فيه مصر دائمًا الصمت تجاه تلك السفاهات؟

في هذا الصدد، صرح السفير محمد إدريس، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، في تصريح خاص لـ "الدستور"، بأن الخطاب الرسمي جاء في إطار وضع الحقائق في نصابها الطبيعي، كما يعد تسجيلًا لموقف مصر في الأمم المتحدة.

من جانبه، أوضح السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن مصر اعتادت على عدم الرد على "السفهاء"، إلا أنه مع توجيه كلمة أردوغان أمام هذا المحفل الهام الذي تعد خطابات القادة فيه جزءًا من مستندات الأمم المتحدة، لافتًا إلى أن الرد المصري؛ جاء حرصًا على أن لا يكون هناك اتهامات مسجلة ضدها في الأمم المتحدة دون إرفاقها بالرد عليها.

ولفت بيومي، في تصريحات لـ "الدستور"، إلى أن مصر ردت رد قوي برهنت فيه - بالأدلة والأرقام - على إدانة تركيا بدعم الإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان، مؤكدًا أن مصر بادرت بتسجيل موقفها حتى لا تذكر خطبة أردوغان إلا مقترنةً بالرد المصري، وحتى لا يكون أردوغان منفردًا بالحديث في هذا الشأن، مستبعدًا أن يكون هناك تصعيد من أي من الجانبين في هذا الشأن.

وأضاف مساعد وزير الخارجية الأسبق أن الشعبين المصري والتركي يستفيدان من العلاقات التجارية المتواجدة بالفعل، ولا مجال لأي احتمالات لقطع هذا النوع من العلاقات.