logo
ريم الميع .. تكويت مصر

ريم الميع .. تكويت مصر

استيقظت على خبر تصدر الصفحة الأولى في «الراي» بعنوان 5000 مصري للعمل في الكويت شهريا... يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم 5000 حتة وحدة وشهريا! يعني بـ«حسبة بدو» 60 ألف مصري سنوياً، للعمل في الكويت التي يتحلطم مواطنوها على الوافدين فداواهم الوافدون بالتي كانت هي الداء!

إزاي بأة؟ بص حضرتك كل الضجة المفتعلة ظاهرياً على الوافدين، هي في باطنها استياء من تنامي الوجود المصري في تركيبة الوافدين، بعد انخفاض معدلات الجنسيات الأخرى لظروف لوجستية أو أمنية، فالكويتي المستاء من الوافد استاء من استبعاد العمالة الفيلبينية وهي وافدة!

ما السر وراء - إن جازت تسميته - التحفز الكويتي المصري في العمالة الوافدة؟ خصوصاً أن الكويتي والمصري عموماً طوال عمرهما حبايب؟ تقول الفيزياء إن الأقطاب المتشابهة تتنافر، وهذا ما حصل... فبين الكويت ومصر الكثير من الشبه، البلدان لديهما أجهزة وهيئات للقضاء على الفساد الإداري، الذي يزيد كلما زادت جهود مكافحته يا سبحان الله!

هذا على مستوى الحكومات ماذا على مستوى الشعوب؟ كلنا في الهم شرق، الكويتي والمصري دمهما «شربات» الأول «يموت عالضغاط» والثاني صاحب نكتة، وكلاهما لسانه متبري منه، وأكلمك الحق الذي لا يخشى فيه لومة لائم، وكلاهما عنصري، إي والله، الأول يسمي شعب الثاني «مصاروة» والثاني يسمي شعب الأول «كوايتة» وكلاهما لا يحب تسمية الآخر له!

وبعيداً عن كل التحليلات السياسية والاجتماعية بين الاثنين يعبر دويتو شعبان عبد الرحيم مع فرقة ميامي القديم والطويل عن حقيقة حجم العلاقة الحقيقية، أو هي باختصار: ساعة شوق ومحبة وشهر بعاد وخصام!
أطلت الكلام وابتعدت عن أصل المقال: 5000 مصري شهرياً للعمل في الكويت، من أصل 100 مليون للعمل في بلد سكانه لم يبتعدوا عن المليون كثيراً، والمثل المصري يقول: خد من التل يختل... ومش عاوزين التركيبة السكانية تختل في البلدين!

والحل؟ في بلد صغير سكانه قلة مقارنة بالقادمين من بلد كبير مزدحم، وأمام تمصير الكويت في غضون عام أو عامين لو ثبتنا النسبة بـ5000 فقط إن لم تكن قابلة للزيادة والنقصان أحياناً، ثم مضاعفتها إرضاء، وهكذا دواليك تصبح المعضلة حقيقية ولا يمكن الخروج من الإشكالية الا بإشكالية أخرى!

في مصر، أم الدنيا، يتصدر الكويتيون طليعة نسبة الطلبة والسياح، ويتزاحم عليها الديبلوماسيون حباً فيها، ماذا لو تبادلنا الأدوار ولو لفترة محدودة؟ مقابل كل خمسة آلاف مصري للعمل في الكويت تتكفل الحكومة الكويتية بإرسال خمسة آلاف كويتي «متحلطم» للسياحة في مصر، شرط أن يكون محمولاً مكفولاً، ففلوس الكويت للكويتيين ولو أنفقوها في بلاد الوافدين.

5000 كويتي رايح مقابل 5000 مصري جاي سيقضي على التمصير بالتكويت، فقبل أن تصل نسبة المصريين في الكويت إلى 10 في المئة من إجمالي الشعب المصري، سيصل كل الشعب الكويتي إلى مصر وسنصل إلى تكويت مصر للحد من تمصير الكويت، وتداوينا من الـ500 بـ5000 واللهم احفظني من 5000 يطالبني فيها أحد الطرفين بعد هذا المقال!

هل ترغب في استلام أخر الأخبار الخاصة بالمصريين في الكويت؟؟
أخبار الشؤون والجوازات - وظائف - أخبار الجالية - جوازات السفر - خدمات خاصة بالمصريين المقيمين بالكويت ... إلخ

(( إضــغــط هــنــا ))