logo
عبدالقادر شهيب .. دعاء العيد

عبدالقادر شهيب .. دعاء العيد

نحن نحتفل بعيد الفطر المبارك نتوجه بالدعاء لله، عز وجل، نطلب منه أن يحمي بلدنا من الاٍرهاب وممن يتربصون بِنَا ولا يبغون لنا خيرا.. وأن يصون أمن بلدنا التي تحيطها الأخطار من كل صوب، شرقا، وشمالا، وجنوبا، وأيضًا من بقايا أهل الشر داخله، وأن يحفظ كيان دولتنا الوطنية، المُستهدَفة بالتقويض والتقسيم إلى دويلات صغيرة قزمية يسهل فرض الهيمنة والوصاية عليها، وأن يرشدنا إلى كل ما يصون أمننا القومي.

ندعو الله أن يخلص أهل ذات البلد من الفقر والعوز والضغوط الاقتصادية من تضخم وارتفاع أسعار، وسيطرة المحتكرين، وأن يوفق من يديرون اقتصادنا للصواب في أعمالهم وقراراتهم، لتخفيف الأعباء على الفقراء وأصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة، ولتحقيق العدل الاجتماعي الذي طال شوق عموم المصريين له.

وندعو الله أن تنجح عملية التحول الديمقراطي التي تعثرت طويلا على مدى عقود عديدة، وأن تزدهر في مصر الحريات، خاصة حرية الرأي والتعبير، التي من خلالها نكشف الأخطاء ونصبوها ونصحح المسيرة.. وكذلك أن يكون كل قرار رسمي أو حكومي هو ترجمة لرغبة الأغلبية من أبناء هذا الوطن.. وأن تزدهر الحياة السياسية في بلادنا، لتثمر لنا بشكل دائم ومستمر كوادر وقيادات في مختلف المجالات، وأن نفهم أنه لا غنى لأي وطن عن المعارضة الوطنية. 

كما ندعو الله أن يخلص بلدنا من تلكَ البيروقراطية العتيقة والعميقة التي تؤخر وتعطل سعينا لتحقيق نمو اقتصادي نحن في أشد الحاجة إليه، وإصلاحا للتعليم لا مفر لتحقيقه لنحقق التقدم الذي ننشده، وأيضًا نوفر رعاية صحية يحتاجها مرضى من أهلنا تحرمهم منه الآن قلة الحيلة وضيق ذات اليد، في ظل ارتفاع تكلفة العلاج، خاصة لتلك الأمراض الخطيرة والمزمنة، وارتفاع أسعار الدواء..

كذلك ندعو الله، عز وجل، أن يصبح مبدأ المواطنة حقيقة واقعة وليس مجرد مبدأ مهم في دستورنا.. وأن يمنحنا وحدة وطنية كاملة وسليمة، لا تؤرقها فتنا طائفية أو دينية، ولا ينتقص منها تطرف ديني يخرج لنا وحوشا آدمية تنخرط في تنظيمات الإرهاب، ينطلقون يقتلون ويفجرون ويدمرون في بلادنا.. وأن تسود بلادنا كل القيم الطيبة والإيجابية.. قيم العيش المشترك والمساواة والإخاء واحترام الآخر، وأن يمنحنا القدرة على التخلص من كل صور التمييز والتطرف.